السيد محمد باقر الخوانساري

349

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

نقلا عن خطّ جدّه الشّيخ حسن المبرور ، انّه ذكر اسم مصنّف الأصل فيها بعنوان سيّدنا النّقيب بهاء الدّين علىّ بن عبد الحميد ، وقد تعرّض أيضا لبيان مصنّفاته المذكورة في ذلك المقام ، وقال وهي كثيرة وموضوعاتها متينة ، ومنها « الأنوار الإلهيّة في الحكمة الشّرعيّة » ذكر انّه خمس مجلّدات أوّلها في علم الكلام على طريقة الإماميّة ، والثّانى في بيان الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه ، والعام والخاص والمطلق والمقيّد إلى غير ذلك ، والثّالث والرّابع في فقه آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والخامس في بيان أسرار القرآن والقصص الظّريفة وفوائد جمّة أخرى ، منها خواص جملة وافية من السّور والآيات ، إلى أن قال : وأنا رأيت المجلّد الاوّل منها في كتب الخزانة الشّريفة الغرويّة ، وهو كتاب غريب ، وذكر في أوّله فهرست جميع الكتاب بترتيب بديع وأسلوب عجيب ، ومن خواص هذا الكتاب الّتى نبّه عليها ورأيناها في المجلّد الّذى رأيناه ، انّه مزج آيات القرآن بتفسيرها ، وكتبها بالحمرة ، وجمعها من مواضعها على حسب ما ظنّه من دلالتها على الحكم الذي استدلّ بها عليه ، ثمّ إنّه مع ذلك إذا أسقطت الآيات من البين لا يتغيّر الكلام ، ويبقى مربوطا على ما كان عليه من الفائدة ، وإذا قرأت من الكتاب وأبقيتها فيه لا تتغيّر الفائدة ، بل هي هي بعينها فليلاحظ . وامّا ثانيهما فليس هو من جملة السّادات العلويّة ، ولا ملقّبا بهاء الدّين النّسابة وأمثالها ، ولا منسوبا إليه واحد من الكتب المتقدّمة أم غيرها ، في شئ من التّراجم والإجازات الّتى رأيناها ، بل ما رأينا منه إلّا أنّه كان من جملة المشايخ الإجازات ، ملقّبا بنظام الدّين أبو القاسم أو بزين الدين على مع احتمال أن يكون أحد اللّقبين للوالد والآخر للولد أم غير ذلك وهو الّذى ذكره صاحب « أمل الآمل » بهذه الصورة : الشيخ نظام الدين أبو القاسم علىّ بن عبد الحميد النّيلى ، فاضل جليل القدر ، يروي عن الشّيخ فخر الدّين محمّد بن العلّامة انتهى . مع انّه لم يتعرّض أبدا لترجمة أحوال الرّجل الأوّل الّذى هو من جملة أجلّة العلماء والسّادات ، وصاحب المصنّفات والإفادات ، ولا ذكر في حقّ هذا الرّجل أيضا أكثر من ذلك ، وإنّي فقد رأيت صورة إجازة هذا الرّجل لابن فهد المذكور ، مع نهاية